السيد عبد الأعلى السبزواري

478

جامع الأحكام الشرعية

وإبقائها فيه إلا الضياع والضرر والتلف تجعل في محلّ آخر مماثل له ، كما في آلات المسجد لو استغني عنها جعلت في مسجد آخر وانتفع بها ، وأما إذا لم يمكن الانتفاع بها إلا ببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت بيعت وصرف ثمنها في ذلك المحل إن احتاج إليه وإلا ففي المماثل ثم المصالح كما مرّ . ( مسألة 44 ) : لا يجوز بيع الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد أو الأوقاف العامة التي على العناوين كالفقراء ولو كانت ملكا للموقوف عليهم كما مرّ ، لكنها ليست ملكا طلقا لهم حتى يجوز بيعها إلا في موارد : ( الأول ) : إذا خرجت العين بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الأولى ولا الانتفاع بها إلا ببيعها فينتفع بثمنها فتباع ويشتري به ما يمكن وقفه عليهم وينتفعون به ، والأحوط مراعاة الأقرب كما إذا خرجت الدار وصارت عرصة لا يمكن الانتفاع منها أصلا ولا إجارتها فتباع ويشتري بثمنها دار أخرى توقف عليهم . ( الثاني ) : لو اطمأنّ بأنّ بقاءه يؤدي إلى خرابه على وجه لا ينتفع به أصلا . ( الثالث ) : ما إذا شرط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة أو وقوع الاختلاف بين أرباب الوقف أو حصول ضرورة . ( الرابع ) : فيما إذا وقع اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ولا ينحسم ذلك إلا ببيعه فيجوز حينئذ بيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى وقفا لهم ، أو تبديل العين الموقوفة بعين أخرى . ما يثبت به الوقف : تثبت الوقفية بأمور :